الراغب الأصفهاني

464

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

هذا ؟ فقال : إني رجل عظيم البطن فإذا صليت وركعت ضرطت فأيما أحسن . عتب إمام يطيلها قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لمعاذ رضي اللّه عنه : أفتان أنت يا معاذ . وقال عثمان بن أبي العاص : آخر ما عهد إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : إذا أممت قوما فأخف بهم الصلاة . وقرأ إمام سورة طويلة فعاتبه من كان خلفه ، فقال الإمام : قد قرأ أبو بكر البقرة وآل عمران في صلاة الصبح ، فقال الرجل : قد رأيت ما فعل أهل الردة من هذا وأشباهه . وأطال إمام الصلاة فلما فرغ عاتبه من كان خلفه فقال : وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ، فقال الرجل : أنا رسول الخاشعين إليك ، إنك ثقيل وإنهم لا يقدرون على احتمال بردك . المعيّر بترك الصلاة قال أبو العيناء لابن مكرم : قم وصلّ فقال قد جمعت بينهما ، فقال : نعم بالترك . كان بأصبهان رجل يقال له الكناني في أيام أحمد بن عبد العزيز ، وكان يتعلم أحمد منه الإمامة فاتفق أن تطلعت عليه أم أحمد يوما وقالت : يا فاعل جعلت ابني رافضيا ، فقال الكناني : الرافضة تصلّي كل يوم إحدى وخمسين ركعة وابنك لا يصلي كل أحد وخمسين يوما ركعة . المكره على الصلاة أمر المنصور أبا دلامة أن يلازم الصلاة ، فقال : ألم تعلموا أن الخليفة لزّني * بمسجده والقصر ما لي وللقصر أصلّيهما كرها على غير نيّة * فمالي في الأولى ولا العصر من أجر ويحبسني عن مجلس أستلذّه * أعلّل فيه بالغناء وبالخمر وما ضرّه واللّه يصلح أمره * لو أن ذنوب العالمين على ظهري وله : وجفاني الأمير كي أتقرأ * فتقرأت مكرها لجفائه والذي أنطوى عليه المعاصي * علم اللّه نيتي من سمائه وكانت امرأة تكره ابنها على الطهارة والصلاة وهو يأبى ، فقال : أرضي بإحداهما فقالت : رضيت بالطهارة . فلما تطهّر قالت له : صلّ فالطهارة بلا صلاة ليست بشيء فضرط وقال : نقضت فنقضنا . طرف من صلاة الأعراب أقام أعرابي فقال : على العمل الصالح قد قامت الفلاح . ثم قام يصلّي فقال : اللهم حسبي ونسبي وأردد ضالّتي واحفظ هملي والسلام عليكم . ودخل أعرابي الحضر فقام يصلّي في الصف الأول فقرأ الإمام ألم نهلك الأولين ؟ فتأخر إلى الآخر ، فقال ثم نتبعهم